محمد سالم محيسن
382
المغني في توجيه القراءات العشر المتواترة
فالقراءة الأولى من « التمييز » يقال : « ميز يميز تمييزا » بتضعيف العين . والمعنى : يقال : ميّزت بين الأشياء بمعنى فرّقت بينها . فالقراءة الثانية من « الميز » يقال : « ماز يميز ميزا » بتخفيف العين . والمعنى : يقال : ماز الشيء إذا فرقه ، وفصل بينه وبين غيره . قال « الراغب » في مادة « ميّز » : « الميز ، والتمييز » : الفصل بين المتشابهات يقال : « مازه يميزه ميزا ، وميّزه تمييزا » اه « 1 » وقال « الزبيدي » في مادة « ماز » : « مازه يميزه ميزا » : عزله ، وفرزه ، كأمازه وميّزه ، والاسم « الميزة » بالكسر . . . . . . . . . إلى أن قال : « وفي التنزيل العزيز : حتى يميز الخبيث من الطيب قرئ « يميز » - أي بفتح الياء ، وكسر الميم ، وتخفيف الياء ، من « ماز يميز » وقرئ « يميّز » أي بضم الياء ، وفتح الميم ، وتشديد الياء ، من « ميّز يميّز » - أي مضعف العين » . . . . . . . . . إلى أن قال : « وماز الشئ يميزه ميزا : فصل بعضه على بعض ، هكذا في سائر الأصول الموجودة . والذي في « المحكم » : « فصل بعضه من بعض » وهذا هو الصواب » اه « 2 » * « تعملون » من قوله تعالى : ولله ميراث السماوات والأرض والله بما تعملون خبير آل عمران / 180 قرأ « ابن كثير ، وأبو عمرو ، ويعقوب » « يعملون » بياء الغيب ، وذلك لمناسبة قوله تعالى أول الآية : ولا يحسبن الذين يبخلون الخ . وقرأ الباقون « تعملون » بتاء الخطاب ، لمناسبة قوله تعالى قبل : وإن تؤمنوا وتتقوا فلكم أجر عظيم رقم / 179 .
--> ( 1 ) انظر : المفردات في غريب القرآن ص 478 . ( 2 ) انظر : تاج العروس شرح القاموس ج 4 ص 83 .